لماذا ابني بعيد عني؟
منذ 3 أسابيع في 02/سبتمبر/2021
المشاهدات 980

لماذا إبنك بعيد عنك؟

التربية ليست امر طبيعي فمثلا لو الابن اتخذ طريقا غير الذي خطط له احد والديه فهنا تبدأ المعضلة لا يمكن الجزم كيف تبدأ لكن اكيد من قبل من يرى نفسه مسيطرا على حياة الابن.

لذا فان اتخاذ الابن طريقا عن قناعة خالصة فقد دق على طبول الحرب والتمرد هذا من وجهة نظر الولي لانه بحسب وجهة نظرهم غير مؤهل القيادة الذاتية ان ولي بهاته القناعات التعسفية لن يترك انطباعا جيدا للابن فالابن سيكون كتوما لابعد حد خصوصا لو كبر بالعمر، لذا فان اغلب ما يحدث بينه وبين وليه هو المنافسة على اثبات من هو محق.

بمجرد وصول الابن للمراهقة فان لن يكون سوي المزاج ويبدأ بانتقاء من لهم صلاحية التعديل على مزاجه وهاته امور تلقائية لا دخل للرغبة الكاملة بها وهي غريزية بمعنى اخر لا يوجد من ليس لديه رد فعل عن وخزة النار.

الولي لن يتحمل هذا البعد العاطفي الذي كبر لشبه الانفصال التام عن ابنه بعدما عامله الابن بتلقائية التوحد ولذا فان الوصول لهاته المرحلة يتطلب خبرة بالتربية ما كانت لتصل لهذا الحد لو كانت متوفرة.

ان اغلاق الابن الابواب هو المرحلة ما بعد المراهقة وهي مرض نفسي احسن تسكية له هو فقدان الثقة بالغير فالابن لا يميز الان بين الولي او اي احد بسبب التعامل التعسفي من الولي.

من هنا تفتح صفحة جديدة ان لن اقول ان هذا عقوق ام ان الوالد يحصد ما زرع ولكن هس حقا معضلة الابن مقتنع انه في غنى عن حلها فهو اساسا تجاوز سن المراهقة بمفاهيم يراها الولي خاطئة مع انها كانت السبيل الوحيد للخلاص للابن.

نحن اتفقنا ان الابن يعاني من مشكلة نفسية تجاه وليه جعلته في غنى عن المشاعر الابوية جراء الضغط الهائل الذي تعرض له في سن المراهقة واما الولي من جهته يرى هذا تمردا وهو مقتنع تماما ام الابن يعاني مم مشكلة نفسية بشكل ما تجاهه.

الان وصلنا لمرحلة التنازلات اما ان يبدأ الابن حياته من جديد مع وليه ويرسخ مفاهيم جديدة ويمر بالمراهقة من جديد وهذا طبعا يستحيل حدوثه بسبب القوة الخارقة لغريزة البقاء فمن سيرغب بالخوض في معانات كتلك مرارا، اما الولي من حهته اما ان يتنازل لاجل مصلحة ابنه النفسية او يبقى مصرا على ان يثبت ان ابنه مخطئ.

بمرور الوقت هناك حلان كما قلت اما ان يقوم الولي بالواجب تجاه ابنه ويفهم ان الابن يعامي من مشكلة نفسية تحتاج مستوى مختلف تماما من المفاهيم المتقدمة ويراعي انه يتصرف بعفوية او يكمل في هاته الطريقة التعسفية لقهر ابنه ومعتقداته.

في الحالة الأخيرة الابن لن يكون مشغولا بوليه ابدا بل سيكمل في تجاهله لانه مصدر خطر بالنسبة له، لذا سيتخذ الولي كل الاساليب لقهر ابنه حتى لو كانت قذرة، اتهامه، احراجه،عدم الاعتراف به ولا بانجازاته، بث كبام سيء عنه، بل سيصل الامر حتى لكره كل ما يحبه الابن.

الامر حقا معضلة نفسية لكلا الطرفين الابن تصرف بروح طفولية غريزية للنجاة، والولي اعلن الحرب على عدو ليس براغب حتى باللقاء به.

لذا بدل ان تثبت ان ابنك مخطئ اثبت انك صحيح بدل ذلك وان تطلب اثبات انك صحيح التهجم على معتقدات ابنك فانت متعسف ليس لديك رأي بل كل ما يهمك هو قهر ابنك.
يتبع….

التصنيفات: تربية الأولادتربية الأولادعلم النفس


تحميل التطبيق

إفحص الكود للتحميل المباشر للتطبيق

مصالح قد تهمك

آخر المقالات

إكتشاف أعراض جديدة لفيروس كورونا
أعراض الكورونا في البداية والأعراض المنذرة بخطورة الحالة
شرح سلالة كورونا الهندية الجديدة ببساطة ولماذا هي خطرة وسميت بالمزدوجة ؟
طفرة كورونا الحديثة: ما مدى خطورة سلالة دلتا؟| بتوقيت برلين
ماهي اعراض الكورونا عند الاطفال وكيف يتم التشخيص؟
المزيد

مقالات في علم النفس

علاج نوبة الهلع
إهتم بطفلك
مـعلومات رائـعة ـ عـلم الـنفس
لماذا ابني بعيد عني؟
التفاعل
0
0
0
0
0
التقييم
لا يوجد تقييمات بعد
قم بتسجيل الدخول للتقييم
مشاركة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *